البغدادي
130
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
يقول : هو ضعيف عن أن ينكي عدوّه وجبان أن يثبت ، ولكنه يلتجئ إلى الفرار « 1 » ويخاله مؤخّرا لأجله . اه . وأراد ببعض النحويين أبا العباس المبرد . وجعل السيرافي نصب أعداءه على حذف الخافض ، أي : ضعيف النكاية في أعدائه . وقوله : « يخال » بمعنى يظنّ . و « يراخي » : يباعد ، وفاعله ضمير الفرار ، وفاعل يخال ضمير المهجوّ . وجملة : « يراخي » في موضع المفعول الثاني ليخال . و « ضعيف » : خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو ضعيف . و « النكاية » : مصدر نكيت في العدوّ ، إذا أثّرت فيه . وجاء معدّى بنفسه . قال أبو النجم « 2 » : ( الرجز ) * ينكى العدى ويكرم الأضيافا * وقال عديّ بن زيد « 3 » : ( الطويل ) إذا أنت لم تنفع بودك أهله * ولم تنك بالبؤسى عدوّك فابعد من بعد ، من باب فرح ، إذا هلك . والبيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يعرف قائلها . واللّه أعلم . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والتسعون بعد الخمسمائة ، وهو من شواهد س « 4 » : ( الطويل )
--> ( 1 ) في شرح الأعلم : " هو ضعيف أن ينكي أعداءه وجبان عن أن يثبت لقرنه ، ولكنه يلجأ إلى الفرار " . ( 2 ) الرجز لأبي النجم في تاج العروس ( نكى ) ؛ ولسان العرب ( نكي ) . ( 3 ) البيت لعدي بن زيد العبادي في ديوانه ص 105 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 398 . ( 4 ) البيت للمرار بن سعيد الأسدي في ديوانه ص 464 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 60 ؛ والكتاب 1 / 193 ؛